Tahawolat

تطل رنا كويتر على قناة سما الفضائية السورية، تبحث عن طريق عبر برامجها ، لترسل منه أملا للمشاهدين في ضوضاء صوت المعارك على مختلف الفضائيات، في حديثها لموقع " تحولات " من دمشق، تتحدث عن تجربتها في الاعلام في زمن تمر بها البلاد بأزمة صعبة.


-  كيف بدأت الخطوات الاولى في مجال الاعلام ؟ 

دراستي الجامعية هي معهد فندقي، مع ان رغبتي كانت  دراسة الاعلام، تدربت في اوتيل الشام، لكن لم أجد نفسي انتمي إلى هذا المجال، توظفت فيما بعد في  إذاعة المدينة  في قسم السكرتارية، وشاركت في تسجيل اعلانات ، ساعدت في تحرير برنامج صباحي، على الرغم إنني لم اكن في حينها أملك الخبرة في مجال التحرير. قبل الازمة بحوالي 3 شهور كان القرار بافتتاح تلفزيون المدينة، وكان اقتراح ان اقدم برنامج له علاقة بالموسيقى مع شخص ثاني، كان المفروض ان يكون الافتتاح في الشهر السادس، ومع استمرار الازمة توقف العمل على افتتاحه. الاذاعة كانت مصدر راحة بالنسبة لي، فيمكنني القول انه جو عائلي، عملت فيها  سنتين ونصف وهي كانت بداية الطريق والنظرة الجديدة للحياة وكنت في حينها في عمر 20 سنة.

 

قناة الدنيا كانت نمط اعلامي جديد في البرامج والمذيعين في سوريا، ارسلت " سيرة الذاتية " إلى التلفزيون، و كل ما يحدث لا اتوقع حدوثه بهذا الشكل والسرعة، أجريت مقابلة العمل مع مدراء الاقسام، وقمت بتنفيذ " اختبار كاميرة " لبرنامج الصباحي، عند خروجي من المقابلة لم  اتوقع ان يختاروني بسبب الخوف، بعد 10 ايام  اتصلوا بي وارسل لي حلقة برنامج " صباح الخير " لليوم الثاني، تدربت عليها في منزلي، وفي اليوم التالي نفذت الاختبار الثاني، وبعدها تم قبولي، بقيت 10 شهور بين التحرير والتقارير الميدانية، وكان اول ظهور على الهواء في 1 \ 10 \ 2012، وكنت أول شخص يظهر على قناة سما الفضائية في برنامج صباحي.


-  لو كنت في عملك خارج الازمة، ما الذي كان تغير في حياتك؟

كان سيختلف الوضع، فنحن جميعا نشعر بقيود في ظروفنا الحالية، فانا اقدم برامج اجتماعية، إن كان صباح الخير أو غزل البنات، واشعر ان الظروف خارج الاستديو تشعرني بضيق في كثير من الاحيان، فيوم استهدفت دمشق قبل مدة بقذائف صاروخية شعرت بتوتر خوفا مما يحدث في الخارج، فقد يأتي اتصال في اي لحظة لإصابة شخص تعرفه. هناك اهمية للبرامج الاجتماعية في الازمة، هذه البرامج تشكل بقعة أمل، الجميع يتابع الاخبار ولكن بالنهاية نحن بحاجة لمشاهدة برامج اجتماعية، دورنا ان نعيش حالة، وليس تمثيل، على التلفزيون في الابتسامة على الشاشة، على الرغم اننا قد نكون في حالة صعبة شخصية و اجتماعية مع الحرب التي تعيشها بلادنا.


-  ما هو برنامج غزل البنات؟

اعتبر هذا البرنامج هو ابنتي الصغيرة، فكرته قديمة حين كنا في قناة الدنيا، فكان الاقتراحات ان يكون برنامج تقدمه مذيعات لمواضيع اجتماعية، ولكن لم يتم تنفيذه. بدأت افكر في برنامج يعبر عن شخصيتي، فأنا في القضايا الاساسية في الحياة لا يمكنني السكوت و التغاضي عنه، إنما اقوم بالدفاع عنها، ومن هنا بدأت أفكر لماذا لا يكون هناك برنامج يهتم بقضايا المرأة مثل العنف والاغتصاب وغيرها. كان فكرة صغيرة وهو الان يكبر كل حلقة،  لدي الكثير لأقدمه للبرنامج واشعر بشغف في تحضيره. من اكثر الحلقات تأثيرا هو موضوع النازحات السوريات، سمعت وعرفت قصص وتأثرت بها، ربما نختلف في الافكار السياسية، ولكن في النهاية هي مرأة، لها احلام والظروف وضعتها في بيئة سيئة فأصبحت غير قادرة على تنفيذ اي شيء في حياتها، وهي من اكثر الحلقات التي عملت على الاعداد لها.

-  برأيك ما هي حاجة الاعلام السوري للتقدم والتطور؟

نحن بحاجة إلى هامش من الحرية اكبر هذا امر معروف، لكن مشكلتنا الاكبر ايضا هي نظرتنا إلى الاعلام كشعب، لدينا نسق معين من التفكير القديم في التعامل معه، يلزمنا اعتناء اكبر بالكوادر الاعلامية من طلاب الاعلام الذين بحاجة لدعم وفرص عمل، اضافة أننا لا نملك حالة من التنافس بين المحطات.


-  اين تجدين نفسك مستقبلا؟

ليس هناك برنامج معين، لان لدي الرغبة في صناعة وخلق برنامج يحمل رسالة وشخصية رنا، وممكن ان اقدم برنامج سياسي ولكني صغيرة كعمر مهني في دخول البرامج السياسية.


-  كلمة للشباب عبر تحولات؟

انا امنت وحلمت وصدقت انه يمكنني تحقيق حلمي واستفدت من الفرصة ، هناك اسباب كثيرة تدفع الناس للدخول في كثير من المجالات ولكنها تفشل وهناك من يدخل صدفة ويستغل الفرصة وينجح.

في الاعلام الشكل يلعب دور لكن الاهم هو الشكل المحبب والقريب من القلب، فليس المهم ان يكون الشخص جميل جدا، واهم صفتين عند المقدم والمذيع هما سرعة البديهة والثقافة.


آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net