Tahawolat

قررت مجموعة فولكسفاغن الألمانية طرح باكورة سياراتها الكهربائية بالكامل الشهر المقبل، لتزيد بذلك من تشديد الضغوط على منافساتها وخاصة شركة تيسلا الأميركية الناشئة المتخصصة في هذه الصناعة.

وتركز المجموعة على مسألة السعر لأصغر نموذج لسيارة آي.دي 3، البالغ سعرها ثلاثين ألف يورو فقط، التي ستنتجها فولكسفاغن ضمن سلسلة للسيارات الكهربائية التي ستطرحها تباعا.

ويقول محللون إن الخطوة من الواضح أنها البداية فقط في هذا المشوار الطويل، لجمع كافة الخيوط التكنولوجية المفقودة، في محاولة لتنظيف سمعتها التي تلطخت بعد فضيحة عوادم الديزل.

وكانت فولكسفاغن قد كشفت في أبريل الماضي أنها ستنتج سيارة رياضية متعددة الاستخدامات، كهربائية بالكامل، تستهدف بها السوق الصينية اعتبارا من 2021، لتدخل بذلك في شريحة من السيارات تهيمن عليها الفئة إكس من تيسلا.

وتعد السيارة الجديدة الأحدث ضمن سياسة جريئة لفولكسفاغن في طرح السيارات الكهربائية بالصين، حيث تمنح السلطات معاملة تفضيلية للسيارات عديمة الانبعاثات. وأوضحت فولكسفاغن أن سيارتها ستحوي ثلاثة صفوف من المقاعد، وسيصل مداها التشغيلي إلى 450 كيلومترا.

ولكن الأمر سيزداد إثارة على ما يبدو بعدما كشف أحد كبار المسؤولين في المجموعة أن فولكسفاغن تجري محادثات مع شركات أخرى لتبادل المعرفة في مجال صناعة السيارات الكهربائية.

وقال أوريش فيدمان، رئيس قسم التطوير بشركة أودي، إحدى علامات المجموعة، خلال مؤتمر صحافي عقد بمدينة ميونيخ الألمانية إنها “مسألة مهمة بالقطع، فنحن نجري محادثات ونتبادل معلومات من أجل إحداث تغيير في مجال صناعة السيارات الكهربائية، سواء من الناحية الاقتصادية أو البيئية”.

ورفض فيدمان تحديد شركات السيارات الأخرى التي أبدت اهتماما باستخدام تقنية بي.بي.أي التي تطورها شركتا بورشه وأودي التابعتان لفولكسفاغن، كأساس لصناعة السيارات الكهربائية اعتبارا من العام 2021.

ويرى مايكل دين، المحلل الاقتصادي بوكالة بلومبرغ أنه “بالنظر إلى الاستثمارات الضخمة المطلوبة في مجال أبحاث تطوير السيارات الكهربائية، فإن كثيرا من الشركات الاصغر التي تعمل في مجال صناعة السيارات الفارهة يمكن أن تكون مهتمة مثل أشتون مارتن وماكلارن ومازارتي”.

وأضاف “لا يمكن استبعاد بي.أم.دبليو أو مرسيدس، مما سيتيح حلا ألمانيا” لصناعة السيارات الكهربائية. ويجري في الوقت الحالي بالفعل إبرام صفقات لتبادل المعرفة بشأن تقنيات صناعة السيارات الكهربائية.

ووافقت شركة فورد موتور الأميركية في وقت سابق هذا العام على استخدام تقنية السيارات الكهربائية الخاصة بشركة فولكسفاغن لصناعة سيارة كهربائية كبيرة الحجم في أوروبا.

وتتراوح قيمة هذه الصفقة ما بين عشرة وعشرين مليار دولار على مدار ست سنوات. وتجري الشركتان مفاوضات للاتفاق على تصنيع موديل ثاني يعتمد على تقنية فولكسفاغن.

وبينما لم ترد تيسلا على هذه المعطيات الجديدة، يبدو أن الشركة الأميركية الناشئة تحبذ ممارسة أسلوب “الصدمة والترويع” عندما تتجاوز دائما حدود خصائص السيارات ذاتية القيادة.

وبحسب موقع موتور تريند المتخصص في موضوعات التكنولوجيا طورت الشركة مؤخرا تكنولوجيا “الاستدعاء الذكي” الموجودة ضمن أحدث إصدار من تطبيق الكمبيوتر الذي يدير نظم القيادة الذاتية في سيارات تيسلا.

ويمكن القول إن الخاصية الجديدة تتيح لأصحاب سيارات موديل 3 وموديل إس وموديل إكس، ومزودة بنظام القيادة شبه الذاتية المعروف باسم “أوتو بايلوت”، استدعاء سياراتهم عن بعد من مكان الانتظار لتشق السيارة طريقها بين السيارات في ساحة الانتظار حتى تصل إلى صاحبها.

وسيارات تيسلا مزودة حاليا بخاصية استدعاء أقل تطورا وتتيح للسائق النزول من السيارة وتحريكها عن بعد لكي تدخل أو تخرج من المكان الضيق المتاح في ساحة الانتظار والذي قد لا يسمح بفتح باب السيارة لنزول أو ركوب السائق.

ولكن تكنولوجيا الاستدعاء الذكي تذهب بعيدا في هذا الاتجاه وهي تعتمد على نسخة تجريبية سابقة اسمها “الاستدعاء المحسن” التي كانت تسمح للسيارة بزيادة سرعتها أو التوقف أو تغيير اتجاهها بنفسها أثناء دخولها أو خروجها من المكان المخصص لها في ساحة الانتظار.

وتقول تيسلا إنها غير مسؤولة قانونا عن أي حوادث نتيجة استخدام هذه التكنولوجيا، حيث تؤكد أن “مستخدمي تكنولوجيا الاستدعاء الذكي سيظلون مسؤولين عن السيارة ومراقبتها وعن كل ما يحيط بها في كل الأوقات”.

كما توصي الشركة بأن تكون الرؤية واضحة بين السائق والسيارة أثناء خروجها أو دخولها إلى مكان الانتظار باستخدام هذه التكنولوجيا.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net