Tahawolat
همسُاتها بنات وجع ، ترسم صورة للحب في خيالها فتظنُّها واقعاً ، كما أنها تعجن واقعها ليصير خيالاً في مكان آخر، إنه الوجع حين يحفر في اللحم والعظم معاً ...

    نجاح الداعوق إمرأة ناضجة ، بحسّ فتاة مراهقة، لا تستتر بالمألوف ، ولا تحلم بالتقيّة، هي امراة أشهرت حبَّها دون خوف ، وأسبغت على الورق حُلماً لكل عاشق صبّ هواه حبراً على بياض...

    نص نجاح الداعوق، "إنتي معولم"... دخلت وظيفتها في المصرف لتعيد حساباتها مع  الورق ، فصادتها الأرقام ولعبة الضوء، فسكبت دمعها على أول الورق وآخر الضوء...

فُجعت برحيل الأعزّ لديها، أمها، كبيرةُ بيت تعاملت مع  أخوتها بالتحنان والدفء ، وسكبت من بياضها على ما بقي لها من عشق في بيت بارد هجره النعاس، بعد زواج الأخوة وبقية الكلام...

راحت تخربش على جدران المنزل أهواءها وهواها ، ودرزته على جدار الضوء ليشاركها الأحبة الوجع، فكانت ترتِّب الكلام دون أن تصفّي حساباتها مع الورق ، فجاء رصيدها الكثير من الحب والوله والهمس الدافيء ...

أمراة دافئة بسريرتها،  هادئة بتصرفاتها ، كأن النصَ الذي تحيله الينا، بعضٌ من وجع المسيح القابض على جرح الفناء...

  لهذا، تعاملت مع حروفها  بلغة ما هي عليه، ما تفعل، ما تدرك، لم تصور نفسها شاعرة، هي هامسة حب ... ولأنها كذلك ، استولدت من ألمها "همسات دافئةً"  لعاشق قد يكون أماً، أباً، وصديقاً، أو حبيباً... 

 اسمعوا خواطر هذه المرأة وهلّلّوا لحبيب غائب ننتظره جميعاً... 

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net