Tahawolat

فاجأت صحيفة “ديلي ستار” اللبنانية جمهورها بالامتناع عن نشر المقالات والأخبار في طبعتها الورقية الخميس، احتجاجا على “تردي” الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.

وقال رئيس تحرير موقع الصحيفة الإلكتروني جوزيف حبوش “أردنا أن نوصل رسالة إلى السياسيين والمسؤولين مفادها أن الوضع وصل إلى مستوى خطير”.

واكتفت الصحيفة الناطقة باللغة الإنكليزية وهي ثاني أعرق صحف لبنان الحالية، بكتابة كلمة “لبنان” على صفحتها الرئيسية، بحجم كبير على خلفية سوداء.

وكررت “ديلي ستار” في الصفحات الداخلية الكلمة ذاتها مع إضافة عبارات تعبّر عن الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بلبنان.

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الصحيفة كتبت على الصفحة الثانية “الأزمة الحكومية”، ودونت على الصفحتين الثالثة والرابعة “الخطاب الطائفي يزداد يوما بعد يوم” و”النفايات ما زالت تتكدس في الشوارع” على التوالي.

وأضافت الصحيفة على صفحتها الخامسة “التلوث بلغ مستويات خطيرة”، وعلى السادسة “نسبة البطالة بلغت 25 بالمئة”، وفي السابعة “السلاح غير الشرعي يغزو البلاد”، والثامنة “أكثر من 1.5 مليون نازح في البلاد”، والتاسعة “الدين العام يقترب من الـ100 مليار دولار”، والعاشرة “الإفلاس يهدد المؤسسات” والحادية عشرة “العملة الوطنية بخطر”.

فيما نشرت على صفحتها الأخيرة صورة لشجرة أرز مع عبارة “استيقظوا قبل فوات الأوان”. وقال نديم لادقي رئيس تحرير الصحيفة “نريد فقط أن ندق جرس الإنذار بشأن التحديات التي تواجه البلاد والتي تحتاج إلى معالجة… نحن ندعو السياسيين والجميع إلى الوقوف معا لأنه ما زال هناك وقت لإنقاذ البلاد”.

وتفاقمت الأزمات السياسية في لبنان بسبب العديد من الحوادث وتصريحات السياسيين المثيرة للجدل والانقسام بين أطياف المجتمع اللبناني، ففي نهاية يونيو الماضي، قتل اثنان من مرافقي وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، في اشتباك على خلفية احتكاك حزبي، في منطقة “عالية”

وعلى موقعها الإلكتروني بيّنت الدوافع خلف خطوتها هذه، إذ نشرت خبرا قالت فيه إنها اتخذتها كـ”موقف من تدهور الأوضاع في لبنان، ولدعوة المسؤولين للاستيقاظ قبل فوات الأوان”.

وأضافت الصحيفة أنها طبعت هذه النسخة الخاصة التي تسلط الضوء في كل صفحة على قضية أساسية تجر البلاد نحو الهاوية.

ورغم تفاقم المشكلات السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، اعتبرت الصحيفة أنه “لا يزال هناك وقت لإنقاذ البلاد، وهذا يتطلب جهد جماعي من كل الأطراف وتضحية من أجل لبنان”.

يذكر أن “ديلي ستار” تأسست عام 1952 على يد الصحافي والناشر اللبناني الراحل كامل مروة، وهي ليست أول صحيفة لبنانية تتخذ هذه الخطوة.

فقد صدرت صحيفة “النهار” الأعرق في لبنان في عدد الخميس 11 أكتوبر الماضي، بثماني صفحات بيضاء، وقالت حينها إن خطوتها جاءت احتجاجا على تردي الوضع السياسي في ظل تعثر تشكيل الحكومة آنذاك.

كما يشهد قطاع الصحافة في لبنان أزمة متمادية ترتبط بشكل أساسي بتوقف التمويل السياسي وسائل الإعلام، عدا عن ازدهار الصحافة الرقمية وتراجع عائدات الإعلانات. ولا توجد في لبنان وسائل إعلام مستقلة بشكل كامل، بل هي غالبا موالية لطرف سياسي معين.

المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net