Tahawolat

أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2019 سنة دولية للغات الشعوب الأصلية، وذلك في خطوة منها لرفع مستوى الوعي العالمي بالمخاطر الجسيمة التي تهدد لغات الشعوب الأصلية، وأهمية هذه اللغات لضمان التنمية المستدامة، والمصالحة والحكم الرشيد وبناء السلام.


وتعد اللغات الأصلية إناء ثقافي ومعرفي يجسّد قيم الشعوب وهويتها شأنها بذلك شأن اللغات الأخرى. ولا شكّ في أنّ اندثارها لخسارة بالنسبة للبشرية جمعاء، وطعنة في صميم المجتمعات التي لم تُمنح فرصة نقل لغتها الأم لأطفالها.


وستساهم المنظمات الأممية والدولية، وجهات مختلفة، على مدار السنة، في تيسير الوصول إلى لغات الشعوب الأصلية والترويج لها، ناهيك عن تحقيق تحسّن ملموس في حياة هذه الشعوب من خلال تعزيز قدرات أبناء هذه اللغات والمنظمات المعنية بالشعوب الأصلية.


وتشير تقارير اليونسكو، إلي أن عدد السكان الأصليين في العالم يقدّر بنحو 370 مليون نسمة يعيشون في 90 بلدا. ويتحدث هؤلاء السكان بأغلب لغات العالم المقدرة بـ7 آلاف لغة ويمثلون 5 آلاف ثقافة مختلفة. وتعتبر الشعوب الأصلية ورثة وممارسين لثقافات فريدة وطرق تتصل بالناس والبيئة. وقد احتفظت هذه الشعوب بخصائص اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية تختلف عن خصائص المجتمعات السائدة التي يعيشون فيها.


وتكشف أحدث طبعات أطلس لغات العالم المهددة بالاندثار الصادر عن منظمة اليونسكو، أن نحو 2500 لغة مهددة بالاندثار حول العالم. وتثير بعض هذه البيانات القلق بشكل خاص، فمن أصل 6000 لغة متداولة في العالم، انقرضت نحو 200 لغة على مدى الأجيال الثلاثة الأخيرة، في حين تعتبر 573 لغة أخرى من اللغات المحتضرة؛ و502 لغة من اللغات المعرضة للخطر الشديد؛ و632 لغة من اللغات المعرضة للخطر؛ و607 لغات من اللغات الهشة.


وحسب الأطلس، فإن قارة أفريقيا تعدّ حاضنة لأكبر نسبة من الشعوب الأصلية حيث تضم 50 مليون شخص، ومن بين 7 آلاف لغة في العالم، تحتوي أفريقيا على ثلث لغات العالم، 80 بالمئة منها لا تملك صياغة كتابية محددة، وهذا بالمقارنة مع أوروبا التي تملك ثمن سكان العالم وتضم نحو 300 لغة فقط. وتنقسم اللغات الأفريقية إلى 1436 لغة إلى أسرن نيجر كونغو؛ و371 أفروآسيوية؛ لغة نيل صحراوية؛ و35 لغة خويسان في جنوب القارة.


كما توجد تجمّعات كبيرة منهم في شمال أفريقيا، حيث يعيش الأمازيغ، إضافة إلى آخرين في النيجر ومالي وبوركينا فاسو والكاميرون في غرب قارة أفريقيا، وفي شرق أفريقيا يوجد سكان رعويون في إثيوبيا وأوغندا وكينيا وتنزانيا، فضلا عن آخرين في جنوب أفريقيا.


وتدعو اليونسكو الجماعات والأفراد المعنيين إلى الانضمام إلى حملة #لغات_الشعوب_الأصلية #Indigenouslanguages عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من أجل تعزيز استخدام هذه اللغات والترويج لفعاليات السنة الدولية على نطاق أوسع.


المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net