Tahawolat

باتت الترجمة كما تصورها الخيال العلمي قبل عقود، ممكنة وواقعا في الوقت الحالي، وتمر عبر الأذن بشكل مباشر وآني، وذلك بفضل الذكاء الاصطناعي الذي يسمح بالتحاور بسهولة من دون حاجز اللغة.


وظهرت على هامش فعاليات معرض الإلكترونيات في لاس فيغاس العديد من الشركات التي تروج لأجهزتها التي تزداد تطورا وتسمح بالتحاور بلغات عدة عبر جهاز صغير في راحة اليد أو سماعات لا سلكية توضع في الأذن.


وهناك السماعات “بايلوت” ذات التصميم الجميل من إنتاج “وايفرلي لابز” وهي قادرة على ترجمة الكلام إلى 15 لغة، بالإضافة إلى أنه في حال كان المتحدثان مجهزين بها يمكنهما التحاور مباشرة.


وأجرت صحافية من وكالة فرانس برس خلال تواجدها بالمعرض حوارا مع رئيس الشركة الأميركية وايفرلي لابز، اندرو أوشوا، مستفيدة من هذه السماعات.


وأوضح أوشوا أن السماعة عبر تطبيق الهاتف الذكي “تصغي إلى الصوت وترسله إلى ‘كلاود’ (الحوسبة السحابية) وتترجمه وتحلله”. وينبغي الانتظار لثوان معدودة لوصول الترجمة، مشيرا إلى أنها “ترجمة ‘متتالية’” وليست فورية بالكامل.


وتطرح في الأسواق منذ فترة قصيرة فقط أجهزة وبرمجيات ترجمة كتابية وفورية عبر التحليل الصوتي لأن هذه التكنولوجيا لم تطور إلا قبل سنتين فقط.


وأضاف أوشوا “نطبق آخر وظائف الذكاء الاصطناعي مثل التعلم الآلي أو ‘الشبكة العصبية’ (نظام معلوماتي مستوحى من الخلايا العصبية للدماغ البشري) على أجهزة الترجمة”، ذاكرا أيضا التقدم الكبير في تقنية التعرف الصوتي. وأشار إلى أن هذه “التكنولوجيات باتت ناضجة كفاية لتسمح بذلك”، مؤكدا أنه باع 35 ألف سماعة في أقل من عام خصوصا إلى الفنادق التي تحتاج إلى التواصل بلغات عدة مع زبائنها.


وتعرض الشركة الصينية “تايم كتل” في لاس فيغاس أيضا سماعات “دبليو تي 2” التي تعمل بالطريقة نفسها لكنها أقل جمالية.


ولا يحتاج جهاز “بوكيتاك” من إنتاج اليابانية “سورسنيكست” إلى هاتف ذكي، علما وأن هذه الشركة تراهن على الألعاب الأولمبية في طوكيو العام 2020، لأن الكثير من اليابانيين “لا يتحدثون سوى اليابانية”، وفقا لريتشارد غالغر المسؤول في الشركة.


وهو يفيد بأن الجهاز الصغير الذي يشبه هاتفا نقالا من الجيل القديم يمكنه أن يترجم إلى 74 لغة، موضحا “بفضل التعلم الآلي تزيد قدرة الجهاز على فهم المستخدم كلما استعان به وتكيف مع لفظه”. وشدد على أنها “طريقة رائعة للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي”، مشيرا إلى بيع 200 ألف جهاز حتى الآن.


وأظهرت الفنادق هنا أيضا اهتماما كبيرا، فضلا عن التجار وسائقي سيارات الأجرة. وتعرض شركة “أي فلايتيكس” الصينية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعرف الصوتي في آسيا، في المعرض جهاز “ترانسلايتر 2.0” الذي يترجم الصينية إلى حوالي 30 لغة والعكس صحيح.


أما شركة غوغل المنتشرة جدا من خلال برمجيتها الشهيرة للترجمة الكتابية “غوغل ترانسلايت”، فقد افتتحت الشوط العام 2017 بإطلاقها “بيكسل بادز” وهي سماعات ترجمة بالتحليل الصوتي. وعرضت الشركة الأميركية العملاقة في المعرض وظيفة ترجمة جديدة عبر مساعدها الصوتي الافتراضي الموجود في الكثير من المنتجات من هواتف ذكية وغيرها التي بات بإمكانها هي أيضا الاستماع إلى لغة وترجمتها شفهيا إلى لغة أخرى.


المصدر: العرب اللندنية

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net