Tahawolat

يدعو للفرح أن تحتفل «فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية» بالذكرى التاسعة والثلاثين لتأسيسها وأن يكون لهذا الاحتفال صدى ما في القنوات التلفزيونية.


الفنون الشعبية هي أكثر الفنون قرباً من روح الشعب الفلسطيني وتعبيراً عن أحزانه العامة والفردية وهي التي ترافقه في حياته اليومية وتمنحه قدرات متجددة للتعبير عن نفسه. لعل هذا ما يفسر المحاولات التي لا تهدأ من الدوائر الصهيونية وسلطلات الاحتلال لتهويد هذه الفنون.


نشاهد بين وقت وآخر بعض عروض «فرقة الفنون الشعبية الفلسطينية» على بعض القنوات الفضائية الفلسطينية، لكنها في الحقيقة مشاهدات متقطعة وحتى متباعدة لا تعكس مكانة تلك الفنون في حياتنا ولا تمتلك في الوقت ذاته فرصة الوصول لأوسع قطاع ممكن من المشاهدين الفلسطينيين والعرب لأنها عروض عابرة ولا تأخذ وقتها الذي تحتاجه وتستحقه.


تحتاج هذه الفنون – بكل أشكالها – برامج خاصة تكرس كل وقتها لعروضها، لكنها تحتاج أكثر من ذلك الى منحها الوقت «الفائض» بين البرامج والفقرات، وهو وقت تستحقه أكثر من أية مـــادة اعلانية إذ هو وقت يمكن أن يكون مـــساحة للمعرفة والمتعة مع صور فنية تجسد بعضاً من حياتنا وتاريخنا وتشير الى مستقبلنا وما فيه من أحلام وآمال.


كان دافيد بن غوريون فرحاً لأن مستوطنيه أقاموا «مقبرة يهودية» ورأى في الموت انتساباً للحياة، فيما يرى الفلسطينيون تعبيرهم بفنونهم انتساباً لحياة لم تنقطع يوماً عن أرض آبائهم وأجدادهم الذين أورثوهم تاريخاً عريقاً وحضارة ضاربة الجذور في كل مجالات الحياة بما فيها التعبير الجمالي الذي تأسس وترعرع في ساحات العمل والزراعة وأيام الحصاد وحافظت عليه الأجيال وأورثته للأجيال اللاحقة حتى وصل الينا وتأسست من أجله الفرق الفنية باحتفالاتها وعروضها والتي تحتاج في صورة مستمرة الى فضاء تلفزيوني يجعل حضورها دائماً يتجاوز موسميته الراهنة فيساهم أكثر فأكثر في بناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة الاحتلال والسير بخطوات واثقة نحو الحرية والمستقبل.



المصدر: الحياة

آراء القراء

0

أضف تعليقاً



الرسالة البريدية

للاتصال بنا

هاتف +961 1 75 15 41
موبايل +961 71 34 16 22
بريد الكتروني info@tahawolat.net